ابن شداد
382
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
وذلك أنّه بعد نظام الدين خرجت البلاد من يد ناصر الدّولة وخربت ميّافارقين وسيأتي . واستقرّ ناصر الدّولة في الملك والوزير ابن الأنباري « 1 » مدبر الدّولة ، فساسها أحسن سياسة مدّة . ثمّ إنّه تقدّم عند الأمير ناصر / الدّولة رجل طبيب وكان له حانوت بسوق العطارين وارتفعت منزلته عنده ، وتقدّمت زوجته « 2 » عند زوجة « 3 » الأمير ، فلم يزل يتقدّم إلى أن قبض الوزير أبو طاهر وولي الأمور جميعها . وكان الوزير فخر الدّولة ، ابن جهير قد عزل عن وزارة الخليفة ، ووليّ ولده « 4 » ، ووزر للمقتدر . * * *
--> ( 1 ) هو عين الكفاة زعيم الدولة ، أبو طاهر ، سلامة ابن الوزير إبراهيم بن عبد الكريم . ( 2 ) هي فريحة بنت فلسطين . « تاريخ الفارقي : 206 . ( 3 ) زوجة الأمير ناصر الدولة هي « ست الناس بنت سعيد بن نصر الدولة المرواني » انظر « تاريخ الفارقي : 247 » . ( 4 ) هو محمد بن محمد بن محمد ، أبو منصور عميد الدولة بن فخر الدولة بن جهير .